موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٢
آية التطهير:
﴿قوله تعالى: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا»[١]﴾.الاستدلال بالآية في نقطتين.
النقطة الأولى: المراد بأهل البيت في آية التطهير: فالأهل في اللغة: أهلُ الرجل: زوجهُ، وأخصّ الناس به، وأهل البيت: سكانه، وأهلُ الإسلام[٢].
فيكون مفهوم أهل البيت في اللغة هم الذين لهم صلة وطيدة بالبيت، وأهل الرجل من له صلة به بنسب أو سبب أو غيرهما، فيشمل كلّ من له صلة بالرجل والبيت صلة وطيدة من غير فرق بين الزوجة والأولاد وغيرهم. وأمّا أهل البيت في الآية، هل أريد منه كلّ من انتمى إلى البيت من أزواج وأولاد، أم يراد به جماعة خاصّة من المنتمين إلى البيت؟
وفي المقام احتمالات بل أقوال:
الأوّل: أنّه عنى الإمام أمير المؤمنين والزهراء والحسن والحسين عليهمالسلام، قاله أبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعائشة، وأم سلمة.
الثاني: أنّه عنى أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم خاصّة، قاله عكرمة.
الثالث: أنّها في الأهل والأزواج، قاله الضحّاك[٣].
الرابع: يشمل الأهل وبعض المسلمين[٤].
[١] الأحزاب ٣٣ : ٣٣.
[٢] العين ٤: ٨٩.
[٣] النكت والعيون ٤: ٤٠١.
[٤] قد ورد في ذيل هذه الآية أنّ النبيّ بعد نزول الآية قال: «اللّهم هؤلاء أهلي اللّهم أهلي
أحقّ». قال واثلة قلت: يا رسول اللّه وأنا من أهلك؟ قال: «وأنت من أهلي». قال واثلة رضى اللّه عنه: إنّها لمن أرجى ما أرجو» السنن الكبرى ٢: ١٥٢.