موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٠
أجمعين، أحد الأئمّة الاثني عشر على مذهب الإماميّة، وكان من سادات أهل البيت، ولقّب بالصادق: لصدقه في مقالته، وفضله أشهر من أن يذكر، وله كلام في صنعة الكيمياء والزجر والفأل، وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيان الصوفي الطرسوسي قد ألّف كتاباً يشتمل على ألف ورقة تتضمن رسائل جعفر الصادق، وهي خمسمائة رسالة»[١].
وعن عمرو بن أبي المقدام قال قد رأيته واقفاً عند الجورة يقول: «سلوني، سلوني»[٢].
وعن صالح بن أبي الأسود، سمعت جعفر بن محمّد يقول: «سلوني قبل أن تفقدوني ; فإنّه لا يحدّثكم أحد بعدي بمثل حديثي»[٣].
محاورات الإمام الصادق(عليه السلام):
جرت محاورات بين الإمام الصادق(عليه السلام) وبين جمع من أئمّة المذاهب الإسلاميّة: منها ما روي عن حسن بن زياد قال: سمعت أبا حنيفة، وسئل: من أفقه من رأيت؟
قال: ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمّد، لمّا أقدمه المنصور الحيرة، بعث إليّ.
فقال: يا أبا حنيفة إنّ الناس قد فتنوا بجعفر بن محمّد، فهيّئ له من مسائلك الصعاب.
فهيّأت له أربعين مسألة، ثمّ أتيت أبا جعفر، وجعفر جالس عن يمينه، فلمّا بصرت بهما، دخلني لجعفر من الهيبة مالا يدخلني لأبي جعفر، فسلّمت وأذن لي،
[١] وفيات الأعيان وأبناء الزمان ١: ٣٢٧.
[٢] سير أعلام النبلاء ٦: ٢٥٧، تهذيب الكمال ٥: ٧٩، الكامل ٢: ١٣١.
[٣] سير أعلام النبلاء ٦: ٢٥٧، تهذيب الكمال ٥: ٧٩، الكامل ٢: ١٣١.