موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٥
قال: إنّهم ارتدّوا بعدك أدبارهم القهقرى.
ثمّ إذا زمرة حتّى إذا عرفتهم خرج رجلٌ من بيني وبينهم.
فقال: هلمّ.
قلت: أين؟
قال: إلى النّار واللّه.
قلت: ما شأنهم؟
قال: إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى، فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل همل النّعم»[١].
وقال العيني في توضيح همل النّعم: «وهو ما يترك مهملاً لايتعهد ولا يرعى حتّى يضيع ويهلك، أي: لا يخلص منهم من النار إلاّ قليل»[٢].
عن أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه عنها قالت: قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم : «إنّي على الحوض حتّى أنظر من يرد عليّ منكم، وسيؤخذ ناس من دوني، فأقول: يا ربّ منّي ومن أمّتي.
فيقال: هل شعرت ما عملوا بعدك؟ واللّه ما برحوا يرجعون على أعقابهم».
فكان ابن أبي مليكة يقول: اللّهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا[٣].
[١] صحيح البخاري ٧: ٢٠٨.
[٢] عمدة القاري في شرح البخاري ٢٣: ١٤٣.
[٣] صحيح البخاري ٧: ٢٠٩.