موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٠
الطويلة، فبعض علماء السنّة يتّبعون بعض أسلافهم في إثارة التهم والافتراء والأكاذيب على الشيعة بغير حقّ ولا تحقيق ومن غير تدبر وسلطان مبين.
إنّي أدعو علماء العامّة إلى التفكير والتعمق في معتقداتهم، وأطلب منهم بالحاح في أن يحققوا في المسائل الخلافية بينهم وبين الشيعة، فيعرفوا دلائلهم لعلّهم يجدوا الحقّ فيتّبعوه، والحقّ أحقّ أن يتّبع.
كما أنني أؤكد لهم أن يمروا بفتاوى أئمّة المذاهب الأربعة، ليجدوا فيها ضعف الرأي وغريب النظر من قبيل جواز نكاح الأم، ونكاح الولد الأمرد في السفر، أو المسح على العمامة والخفين في الوضوء بالنبيذ أو السجود على العذرة اليابسة، وإلى غيرها من الفتاوى والأغرب من هذا تسليم سائر علماء العامّة لتلك الآراء وعدم نقضها، ولكنهم يطعنون في رأي أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، ويتجرؤن على الرد عليهم والتجاسر على مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ويتّهمونهم بالكفر والشرك، معاذ الله، وربما أفتوا بجواز قتل الشيعة وإباحة أموالهم.
وبهذه الآراء والأعمال يضعفون مذهب الحقّ ويضيعون الإسلام الحقيقي جانباً، ويعبّدون الطريق للأعداء، ومنهم اليهود والنصارى ليتسلطوا على رقاب المسلمين وبلادهم.
نسأل الله تعالى أن يوحد بين المسلمين، ويؤلف قلوبهم ويلقي بيننا المودّة والإخاء إنّه سميع مجيب.