موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٧
منكم، ثمّ ليختلجُنّ دوني، فأقول: يا ربّ أصحابي. فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك»[١].
وعن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس رضىاللهعنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: «... وإنّ أناساً من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال. فأقول: أصحابي أصحابي.
فيقال: إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم.
فأقول: كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيٍْ شَهِيدٌ * إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾[٢][٣].
وعن عبد اللّه بن عمر عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في خطبة حجّة الوداع قال: «لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض»[٤]. وعن أبي سعيد الخدري عن أبيه رضىاللهعنه قال سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول على المنبر: «... وإنّي أيّها الناس فرطكم على الحوض، فإذا جئت، قام رجال. فقال هذا: يا رسول اللّه أنا فلان، وقال هذا: يا رسول اللّه أنا فلان، وقال هذا: يا رسول اللّه، أنا فلان. فأقول: قد عرفتكم، ولكنّكم أحدثتم بعدي، ورجعتم القهقرى».
وقال الحاكم بعد ذكره للحديث: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه[٥]. وعن العلاء بن المسيّب عن أبيه قال: لقيت البرّاء بن عازب رضىاللهعنه فقلت: طوبى
[١] صحيح الخباري ٧: ٢٠٨.
[٢] المائدة ٥: ١١٧ - ١١٨.
[٣] صحيح البخاري ٤: ١١٠.
[٤] صحيح البخاري ٨: ٣٥.
[٥] المستدرك على الصحيحين ٤: ٧٤ - ٧٥.