موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٨
معتقده الذي كان عليه، وبدأ حياته العقائديّة مع أهل البيت عليهمالسلام، فأخذ يناقش أصدقاءه وأهل منطقته ويعرّفهم بالحقيقة التي وصل إليها ويريد المغرضون إخفاءها، فانزعج منه كبار أهل السنّة في منطقته، وطلبوا من أبيه أن يخرجه من مدرسة أهل البيت عليهمالسلام ويوقفه عند حدّه كي لا يؤثّر على أولادهم، ولكن تفاجأوا بالرد القاطع لأبيه بل وبإعلان استبصاره هو الآخر إذ قال: فأنّا شيعيٌ أيضاً.
و«عبّاس عثمان» من الذين أراد اللّه بهم خيراً إذ أرشده بهذه الطريقة إلى طريق أهل البيت عليهمالسلام كما قال الإمام الصادق عليهالسلام: «فإذا أراد اللّه به - أي بعبدٍ - خيراً عرّفه أمرنا»[١].
فهم بحقّ سفن النجاة كما وصفهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم إذ قال: «مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، مَن ركبها نجا، ومَن تخلّف عنها غرق»[٢].
[١] شرح الأخبار ٣: ٤٥٤.
[٢] المستدرك على الصحيحين ٢: ٣٤٣.