موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٨
زمانه[١]، وعن عبد الله بن منافع: كان ابن أبي ذؤيب وعبد العزيز الماجشون وابن أبي حازم ومحمّد بن إسحاق يتكلّمون في مالك بن أنس، وكان أشدّهم فيه كلاماً محمّد بن إسحاق[٢].
مقتطفات من معاملاته الشاذّة مع الناس:
* جاء رجل إلى مالك بن أنس وأنا - يحيى بن خلف - شاهد، فقال له: يا أبا عبد الله، ما تقول في رجل يقول: القرآن مخلوق؟ قال: كافر زنديق خذوه فاقتلوه! قال: إنّما أحكي لك كلاماً سمعته، قال: لم أسمعه من أحد، إنّما سمعته منك[٣]!
* دخل عبد الله بن عمر بن الرمّاح على مالك، فقال له: يا أبا عبد الله ما في الصلاة من فريضة وما فيها من سنّة؟ فقال مالك: هذا كلام الزنادقة! أخرجوه[٤].
* كان مالك جالساً فساله رجل عن (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) كيف استواءه؟ فأجابه مالك باختصار ثمّ قال: أنت رجل سوء صاحب بدعة، أخرجوه، فأخرج الرجل[٥].
* قال إسماعيل الفزاري: دخلت على مالك وسألته أن يحدّثني، فحدّثني اثنى عشر حديثاً ثمّ أمسك، فقلت: زدني أكرمك الله، وكان له سودان قيام على رأسه فأشار إليهم فأخرجوني من داره[٦].
[١] تاريخ بغداد ١: ٢٣٩.
[٢] نفس المصدر.
[٣] نفس المصدر ٢: ٣٧٧.
[٤] تاريخ الإسلام ١١: ٣٢٦، سير أعلام النبلاء ٨: ١١٤.
[٥] راجع: تاريخ الإسلام ١١: ٣٢٨.
[٦] الانتقاء: ٤٢.