موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٥
الرجاليين من السنّة: قال الذهبي: الضحّاك بن مزاحم البلخي المفسّر، أبو القاسم. ويروى أنّ الضحّاك حملت به أمّه عامين. قال ابن عدي: رواياته عن ابن عبّاس وأبي هريرة، وجميع من روى عنه ففي
ذلك كلّه نظر. وينكر شعبة وعبد الملك بن ميسرة ومشاش أن يكون الضحّاك لقى ابن عبّاس قط.
وقال يحيى بن سعيد: الضحّاك ضعيف عندنا[١]. وذكره الذهبي[٢]، وابن الجوزي[٣]، والعقيلي[٤]، وابن عدي[٥] في كتاب الضعفاء. وعليه لا يمكن الركون إلى هذا الرجل في إخباره.
وحدة السياق:
أمّا ما يرتبط بدعوى وحدة السياق، من أنّ الآية وردت في ثنايا الآيات المرتبطة بنساء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بحيث الآية التي قبلها وبعدها بل حتّى صدر نفس آية التطهير راجعاً إليهنّ، ومعه كيف يمكن أن تكون هذه الآية راجعة إلى أهل البيت عليهمالسلام ؛ فإنّ وحدة السياق تقتضي على أنّ الكلّ راجع إلى موضوع واحد، وإرجاعها إلى غير نسائه يستلزم التفكيك بين أجزاء آية واحدة.
نعم، لو كانت آية التطهير آية مستقلّة لا جزء آية كان الإشكال أضعف، إلاّ أنّها جزء من آية واحدة نزلت في نساء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم .
والجواب: لا شكّ أنّ السياق من الأمارات الظنّية المعتبرة عرفاً، ومن الأمور
[١] ميزان الاعتدال ٢: ٣٢٥ - ٣٢٦، برقم ٣٩٤٢.
[٢] المغني في الضعفاء ١: ٤٠٤، برقم ٢٩١٢.
[٣] كتاب الضعفاء والمتروكين ٢: ٦٠، برقم ١٧١٤.
[٤] الضعفاء الكبير ٢: ٢١٨، برقم ٧٥٨.
[٥] الكامل في ضعفاء الرجال ٤: ٩٥، برقم ٩٤٤.