موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٨
لك صحبت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وبايعته تحت الشجرة فقال: يا بن أخي إنّك لا تدري ما أحدثناه بعده[١].
وهذه شهادة من صحابي كان على الأقل صريح مع نفسه ومع النّاس، وهي مؤكّدة لما قاله اللّه فيهم: ﴿أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾[٢]. والبرّاء بن عازب من الصحابة ومن السّابقين الأوّلين الذين بايعوا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تحت الشجرة، يشهد على نفسه وغيره من الصحابة بأنّهم أحدثوا بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كي لا يغترّ بهم النّاس، وأوضح بأنّ صحبة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ومبايعته تحت الشجرة لا تمنعان من ضلالة الصحابي وارتداده بعده صلى الله عليه و آله و سلم .
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يلعن جماعة:
ما ورد في مرض موته صلى الله عليه و آله و سلم حيث قال: «جهّزوا جيش أسامة، لعن اللّه من تخلّف عنه»[٣].
وعن أبي الطفيل في غزوة تبوك أمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم منادياً فنادى أن لا يرد الماء أحد قبل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ، فورده رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ، فوجد رهطاً قد وردوه قبله، فلعنهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يومئذٍ[٤].
وقال الحافظ أبو بكر الهيثمي بعد ذكره لهذا الحديث: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح[٥].
[١] صحيح البخاري ٥: ٦٥ - ٦٦.
[٢] آل عمران ٣: ١٤٤.
[٣] الملل والنحل ١: ٢٣.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ٥: ٤٥٤.
[٥] جامع الزوائد ومنبع الفوائد ٦: ١٩٥.