موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤١
أفكارهم الموالية لأهل البيت عليهمالسلام، فوجدت فيها روح الحقيقة، ونسيم الحقّ، ووجدت الأدلّة عندهم تبري وتوالي بعضها في إثر بعض ولا تعوزهم الحجّة، ولا ينقصهم البرهان، فهم مع الدليل يميلون معه أينما يميل، هواهم الحقّ، عندهم الدلالات على النجاة يوم يهلك الآخرون، فهم قد تمسّكوا بالوسيلة إلى اللّه، وغيرهم قد تمسّك بغيرها فهوى إلى قعر جهنّم.
أهل البيت عليهمالسلام وشيعتهم هم الفرقة الناجية:
يتّصف الشيعة بأنّهم يبحثون عن الحقّ ويتابعونه، وهم لا يستسلمون للباطل أبداً، وهم عندما والوا أهل البيت عليهمالسلام رأوا فيهم الحقّ المطلق الذي جعله اللّه لهم في ولاية المسلمين، وإمارة المؤمنين ؛ وهو حقّ قد ثبته رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في مناسبات عديدة، وأشار إليه القرآن الكريم بإشارات لطيفة يدركها العالمون، ويبلغ غورها الراسخون في العلم.
ويمتاز المذهب الشيعي الموالي لأهل البيت عليهمالسلام بأنّه مذهب متكامل، لا يعتريه الخلل ولا يوهنه الضعف، فهو مذهب بذر بذرته الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم ، ورعاه الأئمّة الأطهار عليهمالسلام، فصار شجرة باسقة تبلغ أغصانها عنان السماء، وحفرت جذورها أخاديد الأرض.
وهو اليوم شجرة طيّبة تؤتي أُكلُها كلّ حين، ينال ثمرها الصالحون ويتفيّأ في ظلالها المستضعفون، وبالمقابل يسعى الكافرون في اقتلاعها، ويأبى المنافقون إلاّ أن تزول، ولكن هيهات، فهي شجرة أرادها اللّه منذ اليوم الأوّل يوم خلق آدم عليهالسلام؛ ليرث الأرض المستضعفون الصالحون بالمنّ عليهم بظهور إمامهم الغائب الذي سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
إنّ معالم النجاة واضحة، وسبلها لائحة، والسفينة حاضرة مهيّئة، وما على