موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٩
من دون اللّه، والأحجار التي تقصد للتعظيم والتبرّك والنذر والتقبيل، لا يجوز إبقاء شيء منها على وجه الأرض مع القدرة على إزالته، وكثير منها بمنزلة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، أو أعظم شركاً عندها وبها واللّه المستعان».
«جواز صرف الإمام الأموال التي تصير إلى هذه المشاهد والطواغيت في الجهاد ومصالح المسلمين، فيجوز للإمام بل يجب عليه أن يأخذ أموال هذه الطواغيت التي تساق إليها كلّها ويصرفها على الجند والمقاتلة ومصالح الإسلام...»[١].
لذا لمّا عزموا على هدمها أرادوا أن يظهروا مبرراً وعذراً لعملهم في هدم قباب أئمّة المسلمين وقبورهم، وإنكار فضلها وفضل أهلها، وإهانة من أوجب اللّه تعظيمه واحترامه حياً وميّتاً بإهانة قبره من نبيّ أو ولي أو صدّيق أو شهيد عملاً بشبهتهم الواهية من أنّ تعظيمها عبادة لها، وأنّها صارت كالأصنام تعبد من دون اللّه تعالى، وأنّه تعالى نهى عن البناء على القبور فأرسلوا قاضي قضاتهم المسمى الشيخ
عبد اللّه بن بليهد إلى المدينة المنورة في شهر رمضان سنة ١٣٤٤ه ، وبعد دخوله المدينة وجّه إلى علمائها هذا السؤال: «ما قول علماء المدينة زادهم اللّه فهماً وعلماً في البناء على القبور، واتّخاذها
مساجد هل هو جائز أم لا؟ وإذا كان غير جائز بل ممنوع منهي عنه نهياً شديداً فهل يجب هدمها ومنع
الصلاة عندها أم لا؟
[١] زاد المعاد في هدى خير العباد ٣: ٤٤٣ - ٤٤٤.