موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٩
الثمان، ويقول: يا ميكائيل مدّ الصراط على متن جهنم، ويقول: يا جبرائيل أنصب ميزان العدل تحت العرش، وينادي يا محمّد قرّب أمّتك للحساب. ثمّ يأمر الله أن يعقد على الصراط سبع قناطر، طول كلّ قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ وعلى كلّ قنطرة سبعون ألف ملك قيام، فيسألون هذه الأُمّة نسائهم ورجالهم على القنطرة الأولى يسألون عن ولاية أمير المؤمنين وحبّ أهل بيت محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، فمن أتى به جاز على القنطرة الأولى كالبرق الخاطف، من لم يحب أهل البيت سقط على أم رأسه في قعر جهنم ولو كان معه من أعمال البر عمل سبعين صدّيقاً، وعلى القنطرة الثانية فيسألون عن الصلاة، وعلى الثالثة يسألون عن الزكاة، وعلى الرابعة عن الصيام، وعلى الخامسة عن الحجّ، وعلى السادسة عن الجهاد، وعلى السابعة عن العدل، فمن أتى من ذلك، جاز على الصراط كالبرق الخاطف، ومن لم يأت عذب، وذلك قوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾.
يعني: معاشر الملائكة قفوهم: يعني: العباد على القنطرة الأولى (فسألوهم) عن ولاية علي وحبّ أهل البيت[١][٢].
دعوة لعلماء العامة:
وفي خاتمة المطاف يقول «محمّد» إني أوجه الدعوة إلى علماء العامّة في النظر إلى معتقدات الشيعة الأصلية، ومراجعة أصول العقائد والفقه والرجوع إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، فإن هناك كتب ومؤلفات ثرية في مناقشة جميع الآراء، ومن خلالها يتمكّن الباحث من الوصول إلى الحقيقة التي غطّتها السحب عبر هذه القرون
[١] غاية المرام ٣: ٨٧ .
[٢] مقتبسات من كلمات المستبصر (مع تصرّف يسير).