موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٠
التعمّق في البحث، فعكفت على مطالعة الكتاب مدّة طويلة علّني أجد ما يروي غليلي.
وبالفعل كانت النتيجة باهرة لي حيث تبيّن لي وجود الكثير من الأحاديث التي أمر فيها النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الناس باتّباع أهل بيته من بعده، كحديث الثقلين وحديث الغدير و...، فوجدت بأنّ كتب الفريقين قد تناولت هذه الأحاديث حدّ التواتر، وهذا ما أدّى بي إلى القيام بغربلة معتقداتي التي ورثتها من أسلافي من دون دليل وبرهان.
حديث الثقلين:
يعتبر حديث الثقلين من الأحاديث المشهورة التي تناولتها كتب الفريقين، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن يزيد بن حيان قال:
«انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلمّا جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسمعت حديثه وغزوت معه وصلّيت خلفه لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.
قال: يا ابن أخي واللّه لقد كبرت سنّى وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه صّى اللّه عليه وسلّم ثمّ قال قام رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خمّاً بين مكّة والمدينة فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وذكّر ثمّ قال: «أمّا بعد ألا أيّها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به»، فحثّ على كتاب اللّه ورغّب فيه ثمّ قال: «وأهل بيتي» أُذكّركم اللّه في أهل بيتي أُذكّركم اللّه في أهل بيتي أُذكّركم اللّه في أهل بيتي...»[١].
[١] صحيح مسلم ٧: ١٢٣.