موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٤
وابن عبّاس نقل عنه بطريقين: تارة عن طريق سعيد بن جبير، وأخرى عن طريق عكرمة[١].
وقد عرفت حال عكرمة، فيكون النقل عنه ليس بثابت، بل نقل عنه خلاف ذلك قال: شهدنا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم تسعة أشهر يأتي كلّ يوم باب علي بن أبيطالب رضي اللّه عنه عند وقت كلّ صلاة فيقول: «السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته أهل البيت: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ...» الصلاة رحمكم اللّه كلّ يوم خمس مرّات»[٢]. وقريب منه روى ابن مردويه عن سعيد بن جبير[٣]. أضف إلى ذلك هذا القول يعرض الأخبار الصحيحة المعتبرة المعتمدة المتّفق عليها بين المسلمين، فلا يمكن الركون إلى هذا القول.
وأمّا القول الثالث: من أنّها في الأهل والأزواج، نُسب إلى الضحّاك[٤]، وإن كان هذا الرأي السائد الآن في المدرسة السنّية، والدليل على ذلك هو سياق الآية ؛ إنّ الآيات المرتبطة بأزواج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تبتدئ من الآية ٢٨ وتنتهي بالآية ٣٤، يث إنّ الآيات تبيّن أحكام أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في صدر آية التطهير والآيات السابقة عليها واللاحقة عليها.
الضحّاك بن مزاحم:
وأمّا الضحّاك بن مزاحم فقد وقع الخلاف في توثيق هذا الرجل بين أعلام
[١] الدر المنثور ٥: ١٩٨.
[٢] الدر المنثور ٥: ١٩٩.
[٣] الدر المنثور ٥: ١٩٩.
[٤] لاحظ زاد المسير ٦: ١٩٨، النكت والعيون ٤: ٤٠١.