موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٧
من لباب النقول والدرّ المنثور للسيوطي[١] وفتح القدير للشوكاني[٢]، وفيه أنّ ابن عمّ بعض أزواج النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) جاءها وكلّمها، فقال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) له: «لا تقومنّ من المقام بعد يومك هذا»، ودار بينهما الكلام حتّى مضى الرجل، ثمّ قال: يمنعنى[٣] من كلام ابنة عمّي لأتزوّجنّها من بعده!! فأنزل الله هذه الآية.
وأمّا المصادر الشيعيّة فقد تناقلت هذه الرواية أيضاً باختلاف يسير، وقد جاء فيها: «كان سبب نزولها - أي هذه الآية - أنّه لمّا أنزل الله: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾[٤].
وحرّم الله نساء النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) على المؤمنين، غضب طلحة فقال: يحرّم محمّد علينا نساءه ويتزوّج هو نساءنا! لئن أمات الله محمّداً لنركضنّ بين خلاخيل نساءه كما ركض بين خلاخيل نساءنا!! فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ الآية[٥].
[١] لباب النقول: ١٦٣، الدرّ المنثور ٥: ٢١٤.
[٢] فتح القدير ٤: ٣٠٠.
[٣] في تفسير الآلوسي ٢٢: ٧٤ جاء لفظ «عنّفني» بدل «يمنعني».
[٤] الأحزاب -٣٣- : ٦.
[٥] راجع: تفسير الصافي ٤: ١٩٩، تفسير البرهان ٨: ٦٩، نقلاً عن تفسير القمي، بحار الأنوار ٢٢: ١٩٠ وغير ذلك.