موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٩
فقرّر الدراسة فيها، وكانت دراسته في هذه المدرسة المنفذ الذي تعرّف «محمّد» من خلاله على العقائد الشيعيّة، فقرّر الاستبصار والانتماء إلى هذا المذهب، وأعلن استبصاره رسميّاً عام ١٤١٠هـ (١٩٩٠م) هناك.
كما أنّه ألّف كتاباً ذكر فيه أسباب استبصاره وتغيير انتماءه المذهبي.
لماذا اعتنقت التشيّع؟
يذكر «محمّد» في كتابه «لماذا اعتنقت التشيّع» الأمور التي دفعت به إلى الاستبصار واعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ويثبت أحقّية هذا المذهب من كلّ من القرآن الكريم السنّة النبويّة، العقل والاجماع.
يقول «محمّد»: لقد ثبت عندي وبالأدلّة القويّة، والبراهين القاطعة، والحجج الدامغة الرصينة الواضحة التي هي كالشمس في رابعة النهار لا تغطيها السحب، أحقية مذهب أهل البيت(عليهم السلام) في الكتاب والسنّة والإجماع والعقل، وأنّه هو المذهب الحقّ الذي أخذه الشيعة عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، عن جدّهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، عن جبرئيل عن الربّ الجليل، وليس فيه دخل، ولن يرضون عنه بدلاً إلى يوم البعث، ولا يختلف آخرهم عن أولهم في ذلك، وهذا ليس من باب التعصب وإنّما الدليل والحجّة والبرهان.
ما ورد في كتاب الله:
أمّا الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾[١]، فإن حبل الله هم أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) الاثنى عشر، وهم سلسلة واحدة تتصل بالنبي محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)فقد روى الحافظ سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي، وهو من كبار علماء العامّة حيث قال: أخرج الثعلبي بسنده عن أبان بن تغلب عن جعفر الصادق(عليه السلام) قال:
[١] آل عمران -٣- : ١٠٣.