موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٢
وهناك من رأى أن لا جدوى في الطعن في سند الحديث ودلالته، فعمد إلى التحريف ووضع أحاديث بنفس السياق، إلاّ أنّه تصرّف في المشبه تارة والمشبه به تارة أخرى.
التحريف في المشبّه:
قام بعض المدلّسين في الحديث ومن الذين ضحّوا بدينهم وآخرتهم في سبيل الحماية عن الشيخين بوضع حديث المنزلة في حقّهما.
فقد جاء في كتاب الكامل لابن عدي: ثنا محمّد بن نوح بن عبد اللّه الجنديسابوري، ثنا جعفر بن محمّد بن عيسى الناقد، ثنا عمّار بن هارون المستملي، ثنا قزعة بن سويد، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم [في حديث]: أبو بكر وعمر منّي بمنزلة هارون من موسى[١].
وذكر هذه الفقرة أيضاً الخطيب البغدادي باسناده، فقال: أخبرنا الطاهري، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي بن زكريا الشاعر، حدثنا أبو جعفر محمّد ابن جرير الطبري، حدثنا بشر بن دحية حدّثنا قزعة بن سويد، عن أبن أبي مليكة، عن ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم : الحديث[٢].
ويمكن تسليط الضوء على هذين الحديثين من جهتين:
١ - من جهة الرواة الذين وقعوا في السند.
٢ - من جهة أقوال العلماء في الحديثين.
أمّا من وقع في سند الحديث - بسنديه - فإنّ فيهم الضعفاء والمتروكين
[١] الكامل لابن عدي ٥: ٧٥.
[٢] تاريخ بغداد ١١: ٣٨٣.