موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٥
هذا وكان لمحبّة أهل البيت عليهمالسلام التي تعمر قلبي دوراً فعالاً في معرفة الحقائق الإسلاميّة النيرّة، التي تمسّكت بها بعد طول بحثي، وجعلتها منار هدىً لي بعد شدّة معاناة في تحصيلها وتهذيبها».
وقد عبّر «مصطفى» عن عقيدته في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلامبقوله:
«إنّه أفضل بشر بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ، وطبعاً إنّ الأفضل أحقّ بالخلافة من المفضول، وطبعاً إنّ عترة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم هم ذريّته، وما هم عليه من العلم اللامتناهي والورع والتقوى هم الأحقّ . . . ».
مودّة أهل البيت عليهمالسلام أجر الرسالة:
قال اللّه سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: «قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى»[١]، حيث جعل القرآن مودّة قربى الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أجراً مقابل قيام الرسول بأعباء الرسالة التي أدّاها على أفضل وجه، كما شرّع القرآن الخمس على المسلمين، تُصرف سهامٌ منه على ذي القربى: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيٍْ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾[٢].
بعد أن حرّم الشرع عليهم استلام أموال الزكاة.
وقال سبحانه: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾[٣].
فمن الملاحظ أنّ الإسلام قد اهتّم بقربى الرسول فطلب مودّتهم، وشرّع لهم تشريعات خاصّة ماليّة وحقوقيّة.
فهل الإسلام - لا سامح اللّه - دين عشائري، يهتمّ بقبيلة خاصّة هي بني هاشم الذين يحترمهم الشيعة ويكنّون لهم المودّة، أو قريش بصورة عامّة كما يعتقد
[١] الشورى ٤٢ : ٢٣.
[٢] الأنفال ٨ : ٤١.
[٣] الأسراء ١٧ : ٢٦.