موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٧
الرسول وآل بيته المعصومين المصطفون الذين اصطفاهم اللّه لهداية الناس كما اصطفى آل إبراهيم وآل عمران من قبل، وهم الصفوة التي اختارها اللّه لخلاص البشريّة من ويلاتها، فبهم بدأ اللّه وبهم يختم.
ثُمّ إنّ الإسلام وإن كرّم قرابة الرسول على الاطلاق كرامة له، لكنّه لا يتهاون مع الكافرين منهم أبداً، فهذا أبو لهب نزل في ذمّه قرآناً يقرأ ليل نهار «تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ»[١]. كما أنّ مقام الإمامة والولاية لم يعط إلاّ للمعصومين، ولا ينال عهدُ اللّه
الظالمين أبداً، وهذا قانون شرّع من زمان إبراهيم، قال تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾[٢].
[١] المسد ١١ : ١ - ٣.
[٢] البقرة ٢ : ١٢٤.