موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٩
حميد الساعدي قال: أنا أعلمكم بصلاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم .
قالوا: أعرض علينا، ثمّ وصف إلى أن قال: ثمّ يقرأ ثمّ يكبّر... ولم يذكر بعد الحمد شيئاً سوى التكبير، وإلاّ لو كان واجباً أو مستحبّاً لكان عليه ذكره كما ذكر التكبير الذي يعدّ مستحبّاً.
خامساً: ما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «إنّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنّما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن»[١].
ومن الواضح أنّ قول: «آمين» من كلام الناس، مضافاً إلى حصر الصلاة في خصوص التسبيح والتكبير والتهليل، وقراءة القرآن ؛ لأنّ كلمة «إنّما» تفيد الحصر.
سادساً: ومن طريق الخاصّة فقد وردت روايات كثيرة تمنع من قول: «آمين» في الصلاة.
فقد روى الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب: آمين؟ قال: «لا»[٢].
سابعاً: ثمّ على تقدير ورود روايات عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم ، - والتي نقلت أكثرها عن أبي هريرة - فهي تعارض روايات أُخرى تحدّثت عن صفة صلاة النبيّ، ولم يرد فيها التأمين، كما مرّ في رواية أبي حميد الساعدي، وعليه يسقط طرفا المعارضة من الحجّية، والحكم بعدم اعتباره كما هو المقرّر في علم الأصول.
فالنتيجة: لا دليل قطعي على القول بآمين في الصلاة، بل هناك أدلّة على عدم اعتباره، وعليه كيف يمكن الحكم بحكم شرعي اتّجاه الصلاة - وهي أهمّ عبادة،
[١] صحيح مسلم ١: ٣١٨ - ٣١٩، ح٥٣٧. كنز العمال ٧: ١٩٩، ح١٩٩١١.
[٢] الاستبصار ١: ٣١٨، ح١١٨٦، و ح١١٨٥.