موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٤
فقلنا: بلى، فدعا بقعب فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه، ثمّ حسر عن ذراعيه، ثمّ غمس فيه كفّه اليمنى، ثمّ قال: «هكذا إذا كانت الكفّ طاهرة»، ثمّ غرف ملأها ماء، فوضعها على جبهته، ثمّ قال: «بسم اللّه»، وسدله على أطراف لحيته، ثمّ أمرّ يده على وجهه وظاهر جبهته مرّة واحدة، ثمّ غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها، ثمّ وضعه على مرفقه اليمنى فأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه، ثمّ غرف بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه اليسرى فأمر كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه، ومسح مقدّم رأسه، وظهر قدميه، ببلّة يساره، وبقيّة بلّة يمناه.
قال: وقال أبو جعفر عليهالسلام: «إنّ اللّه وتر، يحبّ الوتر، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه، واثنتان للذراعين، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى»[١].
وقد روى الحميدي باسناده عن ابن عبد خير عن أبيه قال: رأيت علي بن أبيطالب يمسح ظهور قدميه، ويقول: «لولا إنّي رأيت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم مسح على ظهورهما لظننت أن بطونهما أحقّ»[٢].
وعن عبد الرحمن بن مالك، عن يزيد بن أبي زيادة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت عليّاً رضي اللّه عنه توضّأ فمسح رأسه، ثمّ مسح قدميه. وقال: «هكذا رأيت النبيّ توضّأ»[٣].
فالشيعة الإماميّة تقول بأنّ لفظ الأرجل معطوف على الرؤوس سواء قرئ بالجرّ، فيكون معطوفاً على لفظ ﴿وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ﴾، أو بالنصب فيكون معطوفاً
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٨٧ - ٣٩٠، ح٢ ١٠٢١، وبهذا المضمون روايات أخرى في نفس الباب ح٩ - ١٠٢٨-، و ح٢٤ -١٠٤٣-.
[٢] مسند الحميدي ١: ٢٦، ح٤٧.
[٣] لسان الميزان ٣: ٤٢٨.