موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٦
ابىطالب أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة»[١].
وهذا النصّ مُجمع عليه عند الشيعة والسنّة، وأمّا الإجماع المدّعى على انتخاب أبي بكر يوم السقيفة ثمّ مبايعته بعد ذلك في المسجد فإنّه دعوى بدون دليل ؛ إذ كيف يكون الإجماع وقد تخلّف عن البيعة علي والعبّاس وسائر بني هاشم، كما تخلّف أسامة بن زيد، والزبير، وسلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود وعمّار بن ياسر وحذيفة بن اليمان، وخزيمة بن ثابت، وأبو بريدة الأسلمي، والبراء
ابن عازب، وأُبي بن كعب وسهل بن حنيف، وسعد بن عبادة، وقيس بن سعد، وأبو أيّوب الأنصاري، وجابر بن عبد اللّه وخالد بن سعيد وغير هؤلاء كثيرون[٢] فأين الإجماع المزعوم يا عباد اللّه؟!
٢ - خلاف فاطمة عليهاالسلام مع أبي بكر:
وهذا الموضوع أيضاً مجمع على صحّته من الفريقين، فلا يسع المنصف العاقل إلاّ أن يحكم بخطأ أبي بكر، إن لم يعترف بظلمه وحيفه على سيّدة النساء ؛ لأنّ يتتبَّع هذه المأساة، ويطّلع على جوانبها، يعلم علم اليقين أنّ أبا بكر تعمّد إيذاء الزهراء وتكذيبها ؛ لئلاّ تحتجّ عليه بنصوص الغدير وغيرها على خلافة زوجها وابن عمّها علي عليهالسلام.
ولو كان أبو بكر مخطئاً عن حسن نيّة أو على اشتباه لأقنعته فاطمة الزهراء، ولكّنها غضبت عليه، ولم تكلّمه حتّى ماتت، بل لم تأذن له بحضور جنازتها حسب وصيّتها لزوجها الذي دفنها في الليل سراً[٣].
[١] مسند أحمد ٤: ٢٨١.
[٢] راجع تاريخ الطبري ٢: ٤٤٤، حوادث سنة١١.
[٣] انظر: صحيح البخاري ٥: ٨٣ كتاب المغازي، باب غزوة خيبر.