موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٠
«نحن حبل الله الذي قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾[١].
وقال أيضاً: أخرج صاحب كتاب المناقب، عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: كنا عند النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) إذ جاء أعرابي فقال: يا رسول الله سمعتك تقول: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ﴾ فما جعل الله الذي نعتصم به؟ فضرب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بيده في يد على، وقال: تمسكوا بهذا هو حبل الله المتين[٢].
وقوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾[٣].
حيث أن القرآن الكريم في هذه الآية الشريفة يأمر بمودتهم، فقد اتّفق المفسرون من الشيعة أن هذه الآية نزلت بحق أهل البيت(عليهم السلام)، وهي تخصّهم فقط، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة المعصومين من أولاد الحسين(عليهم السلام).
ومن مثل هذا جاء في كتب أهل السنّة والجماعة وصحاحهم ومسانيدهم في تفسير هذه الآية المباركة، واعترافهم بأنّها نزلت في حقّ العترة الطاهرة من أهل البيت(عليهم السلام).
قال الزمخشري: روي أنّها لما نزلت هذه الآية قيل يا رسول الله: من هم قرابتك الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال(صلى الله عليه وآله وسلم): «علي وفاطمة وابناهما»[٤].
ورواه عنه كذلك الفخر الرازي في تفسيره حيث قال: فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم، ويدلّ عليه وجوه:
١) قوله تعالى: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾، إذ أن نفي النفي إثبات ويفيد هنا الحصر.
[١] ينابيع المودّة ١: ٣٥٦.
[٢] ينابيع المودّة ١: ٣٥٦.
[٣] الشورى -٤٢-: ٢٣.
[٤] تفسير الكشاف ٣: ٤٦٧.