موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٦
ثلاثة أقسام:
١ - الصحابة الأخيار الذين عرفوا اللّه ورسوله حقّ المعرفة.
٢ - الصحابة الذين اعتنقوا الإسلام إمّا رغبةً أو رهبةً وكثيراً ما كانوا يؤذون رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بتصرّفاتهم...
٣ - المنافقون الذين صحبوا الرسول صلى الله عليه و آله و سلم للكيد له. ثمّ أضاف قسماً آخر فقال: وهناك قسم خاص - وإن كانوا من الصحابة - فهم يتميّزون على غيرهم بالقرابة وبفضائل خلقيّة ونفسيّة وخصوصيّات اختصّهم اللّه ورسوله بها لا يلحقهم فيها لاحقّ، وهؤلاء هم أهل البيت عليهمالسلامالذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً[١]...
ثمّ تصفّح التاريخ فوجده ملىء بأمور كثيرة تستحقّ الوقوف عندها والتأمّل فيها، كتصرّف بعض الصحابة مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم والتي غطّت عليها هالة القداسة المصطنعة إذ التصرّف نفسه لو قام به أحدٌ في زماننا هذا قِبال صحابي للصقت عليه تهمة النفاق ولربّما يصل به الأمر إلى الحبس أو القتل أحياناً. وذكر التيجاني في كتابه جملة من هذه الحوادث بالتفصيل، ونحن نذكر منها على سبيل الاختصار:
١) موقف الصحابة في صلح الحديبيّة واعتراضهم على المعاهدة، وعلى رأسهم عمر بن الخطاب حيث قال مقولته المشهورة: ما شككتُ منذ أسلمتُ إلاّ يومئذٍ[٢]...
٢) الصحابة ورزيّة يوم الخميس، وملخّص الحادثة أنّ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لمّا مرض وعِلمَ بدنوّ أجله أمر أصحابه الذين كانوا جنبه أن يحضروا له كتفاً ودواةً
[١] ثمّ اهتديت: ٩٠.
[٢] المعجم الكبير ٢٠: ١٤. وتاريخ مدينة دمشق ٥٧: ٢٢٩.