موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩١
ثمّ لنصّ الله على ولايته في القرآن، حيث يقول جلّ اسمه: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾[١].
ومعلوم أنّه لم يزكّ في حال ركوعه أحد سواه عليه السلام، وقد ثبت في اللغة أنّ الولي هو الأولى بلا خلاف.
وإذا كان أمير المؤمنين(عليه السلام) - بحكم القرآن - أولى الناس من أنفسهم، لكونه وليّهم بالنصّ في التبيان وجبت طاعته على كافّتهم بجلّى البيان.
وفي يوم الدار إذ جمع رسول الله بني عبد المطلب - خاصّة - للإنذار، فقال(صلى الله عليه وآله وسلم):«من يؤازرني على هذا الأمر يكن أخي ووصيّي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي، فقام إليه أمير المؤمنين(عليه السلام) من بين جماعتهم وهو أصغرهم سنّاً فقال: «أنا أوازرك يا رسول الله».
فقال له الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): اجلس فأنت أخي ووصيي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي»[٢].
ويكشف هذا الحديث بوضوح النصّ على إمامة الإمام علي(عليه السلام) واستخلافه بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
وقال الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً لأمير المؤمنين عند توجّهه إلى تبوك: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي»[٣].
فأوجب له الوزارة، والتخصّص بالمودّة، والفضل على الكافّة، والخلافة
[١] المائدة -٥- : ٥٥.
[٢] راجع الغدير ٢: ٢٨٢.
[٣] راجع: مسند أحمد ١: ١٧، صحيح البخاري ٥: ١٢٩، صحيح مسلم ٧: ١٢٠ وغير ذلك.