موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٢
عنه قطان: لا يتابع عليه وليس بمحفوظة.
وبالنسبة إلى «أبي وائل» فإنّه كان من المنحرفين عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبيطالب عليهالسلام، فكيف يعتمد على هكذا نماذج من الأشخاص ممّن ينصبون العداء والبغضاء له عليهالسلام، وقد ورد عن علي عليهالسلام قال: «والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنّه لعهد النبيّ الأمي إليّ أن لا يحبّني إلاّ مؤمن، ولا يبغضني إلاّ منافق»[١].
أضف إلى جميع ذلك أنّه شاذ حيث انفرد به أبو الهيّاج، فإنّ السيوطي قال في شرح سنن النسائي: أنّه ليس لأبي الهيّاج في ا لكتب إلاّ هذا الحديث الواحد[٢]. وأمّا بالنسبة إلى الدلالة: لابدّ من ملاحظة مشرفاً وسوّيته في لغة العرب.
فالمراد بالمشرف: العلو، والمكان العالي[٣] والمطل على غيره[٤].
فالشرفة: أعلى الشيء. والشرف: كالشرفة[٥].
العلو والمكان العالي، ومن البعير: سنامه[٦].
ومن التسوية يراد منها تسوية المعوج يقال سوّى الشيء: جعله سويّاً، ويقال: سوّيت المعوج فما استوى: أي أقمته فما استقام، صنعه مستوياً[٧].
[١] صحيح مسلم ١: ٦١، سنن ابن ماجة ١: ٤١، ح١١٤، سنن الترمذي ٥: ٣٠٦، ح٣٨١٩،
سنن النسائي ٨: ١١٦، وقريب منه ما في كنز العمّال ١١: ٦٢٢، ٣٣٠٢٨، شواهد التنزيل ١: ٤٢٧.
[٢] شرح سنن النسائي ٤: ٨٩.
[٣] الصحاح ٤: ١٣٧٩.
[٤] المنجد في اللغة: ٣٧٣، مادة شرف.
[٥] لسان العرب ٩: ١٧٠ مادة شرف.
[٦] القاموس المحيط ٣: ١٥٧، مادة شرف.
[٧] المنجد في اللغة: ٣٦٥، مادة سوي.