موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٨
النقطة الثانية: دلالة الآية على العصمة:
أمّا معنى الرجس ففيه أقوال[١].
أحدها: الإثمّ، قاله السدي.
الثاني: الشرك، قاله الحسن.
الثالث: الشيطان، قاله ابن زيد.
الرابع: المعاصي.
الخامس: الشكّ.
السادس: الأقذار.
إنّ دلالة هذه الآية على عصمة أهل البيت عليهمالسلام تكون على النحو التالي: إنّ تعلّق إرادة اللّه الخاصّة بطهارة أهل البيت عليهمالسلام من أي نوع من أنواع الرجس يلازم عصمتهم من الذنوب والمعاصي ؛ لأنّ المقصود من تطهيرهم من «الرجس» في الآية هو تطهيرهم من أي نوع من أنواع القذارة الفكرية والروحية، والعملية التي من أبرزها المعاصي والذنوب.
وحيث إنّ هذه الإرادة تعلّقت بأفراد مخصوصين لا بجميع الأفراد، فإنّها تختلف عن إرادة التطهير التي تعلّقت بالجميع بدون استثناء. إنّ إرادة التطهير التي تشمل عامّة المسلمين إرادة تشريعيّة، وما أكثر الموارد التي تتخلّف فيها هذه الإرادة، ولا تتحقق بسبب تمرد الأشخاص، وعدم إطاعتهم للأوأمر والنواهي الشرعيّة، في حين أنّ هذه الإرادة إرادة تكوينية لا تخلّف فيها المراد والمتعلّق (وهو العصمة عن الذنب والمعصية) عنها أبداً.
[١] النكت والعيون ٤: ٤٠٠ - ٤٠١.