موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٤
وقد ذكر ابن أبي الحديد عقب ذكره الرواية التي بيّنت إباحة دم هبّار بن الأسود من قبل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لأنّه روّع ابنته زينب، قال: «وهذا الخبر أيضاً قرأته على النقيب أبي جعفر، فقال: إذا كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أباح دم هبّار بن الأسود لانّه روّع زينب فألقت ذابطنها، فظهر الحال أنّه لو كان حيّاً لأباح دم من روّع فاطمة حتّى ألفت ذا بطنها»[١][٢].
مذهب أهل البيت عليهمالسلام مذهب الفطرة:
بعد البحث والتحقيق في كتب الفريقين أعلن «محمّد» استبصاره والتحاقه بركب شيعة أهل البيت عليهمالسلام وكان ذلك في دولة «غانا» عام ١٤٢١ه . يرى «محمّد» أنّ مذهب أهل البيت عليهمالسلام هو مصداق الفطرة الصادقة التي فطر اللّه الناس عليها، ويقول في إجابته عن سؤال حول استبصاره: الكلام حول قصّة
استبصاري ليس بطويل جدّاً، وذلك لأنّي وجدت في أعماق وجودي أنّ مذهب أهل البيت عليهمالسلام هو مصداق لقوله سبحانه وتعالى: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾[٣].
وفطرة اللّه هي التوحيد[٤] فقد جاء في روايات عديدة أنّ اللّه تعالى فطر الناس على التوحيد، وعن تعيين حدود التوحيد فقد روي عن الإمام الباقر عليهالسلام في قوله تعالى «فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا» أنّه قال: «هي لا إله إلاّ اللّه، محمّد
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٤: ١٩٣.
[٢] للإطلاع على العديد من المصادر من كتب مدرسة الصحابة يرجى مراجعة كتاب
«محنة فاطمة بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم » للشيخ عبد اللّه الناصر، و«إحراق بيت فاطمة عليهاالسلام في الكتب المعتبرة عند أهل السنّة» للشيخ حسين غيب غلامي.
[٣] الروم ٣٠ : ٣٠.
[٤] التفسير الكبير للفخر الرازي ٢٥: ١١٩.