موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٤
فعاد مرّة أخرى إلى صاحبه ذلك الطالب الشيعي - الذي ربطته به رابطة أخرى غير الدراسة، وهي الصداقة - وواصل معه الدراسة والتحقيق حول مذهب أهل البيت عليهمالسلام، وبقي يتتلمذ على يديه حتّى أكمل سنة كاملة - وهو بالرغم من ذلك لم يتشيّع - بعدها أشار عليه صديقه بالذهاب إلى مدرسة أهل البيت عليهمالسلام في العاصمة ليكمل دراسته فيها.
وبالفعل انتقل إلى تلك المدرسة، وهناك تكاملت لديه صورة مذهب أهل البيت عليهمالسلام، وعرف منزلة العترة الطاهرة عند اللّه حيث يقول تعالى في حقّهم: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾[١]. وقال تعالى: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾[٢].
وقال تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [٣].
وقال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيًما وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا﴾[٤].
وكذلك عرف حقّ أهل البيت عليهمالسلام ومنزلتهم عند النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم حيث وردت روايات كثيرة تبيّن مقامهم.
منها ما روي عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «مَثَل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق»[٥].
[١] الأحزاب ٣٣ : ٣٣.
[٢] الشورى ٤٢: ٢٣.
[٣] الرعد ١٣: ٤٣.
[٤] الإنسان ٧٦: ٨ - ٩.
[٥] الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ١٦٨، والسيوطي في الجامع الصغير ٢: ٥٣٣، ح٨١٦٢،
والمتّقي الهندي في كنز العمال ١٢: ٩٤، ح٣٤١٤٤.