موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٨
أمير المؤمنين عليهالسلام كما أوعده رسول اللّه من قبل. فقال الإمام عليهالسلام واللّه ما كذبتُ ولا كُذّبت[١].
استشهاده عليهالسلام:
وهكذا كان الإمام عليهالسلام يكابد الأُمّة التي يسودها الجهل. وتكاثرت عليه المحن والمصائب، فوبّخهم في كثير من الموارد ولكن دون جدوى وقال عليهالسلام: «ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها، وأصبحتُ أخافُ ظلم رعيّتي»[٢]، وكان هذا التخوّف في محلّه، إذ اغتاله أحد الخوارج عند صلاة الصبح في شهر رمضان سنة ٤٠ للهجرة.
فياله من أمير مظلوم، ظلمته رعيته.
فلمّا اطّلع «عبد اللطيف» على حياة الإمام علي عليهالسلام، هذا الرجل الذي كان أوّل من آمن باللّه ورسوله وما لاقى في نصرة دين اللّه، رأى أن يقف بجانبه وإن كان تأخّر عنه زماناً، فمسير الإمام عليهالسلام، باقٍ ما بقي الإسلام والحقّ.
ولذا ترك ما كان عليه وتمسّك بمذهب علي عليهالسلام وأولاد علي عليهم السلام.
[١] مسند أحمد ١: ١٣٩، المستدرك ٢: ١٥٤.
[٢] نهج البلاغة، خطبة رقم٩٧.