موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٥
النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) فعل ذلك؟ قال: لأن لا يحرج أمّته إن جمع رجل[١].
مضافاً إلى ما ورد من أنّه جمع بين الصلاتين في السفر كما في غزوة تبوك[٢]، أو يوم غزا بني المصطلق[٣]، أو جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة[٤].
ومضافاً إلى ما ورد عن طريق أهل البيت(عليهم السلام) من الأخبار التي تجوّز الجمع بين الصلاتين[٥].
فنلاحظ ما في الأخبار من أنّ العلّة في تشريع الجمع إنّما هي التوسعة على الأُمّة بنحو مطلق، وعدم إحراجها بسبب التفريق رأفة بهم، فحملها على المطر والمرض والسفر أو من المظنونّ أنّه أخّر الظهر وعجّل العصر، وأخّر المغرب وعجّل العشاء، فكل ذلك لا دليل عليه، فإنّه على أقلّ التقادير يوجب الظنّ، والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً قال تعالى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾[٦].
أقوال علماء أهل السنّة في تأويل هذه الأخبار:
فقد اختلفت المدرسة السنّية في تأويل هذه الأخبار إلى أقوال مختلفة:
فقال أيّوب: لعلّه في ليلة مطيرة[٧].
[١] كنز العمّال ٨: ٢٤٦، ح٢٢٧٦٤، المصنّف ٢: ٥٥٦، ح٤٤٣٧.
[٢] صحيح مسلم ٢: ١٥٢، السنن الكبرى ٣: ١٦٢، ١٦٧، صحيح ابن خزيمة ٢: ٨١.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٢: ٢٠٤، ٣: ٣٤٨.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ٥: ٢٠٢.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، الباب ٣١ - ٣٢، جواز الجمع بين الصلاتين في وقت واحد جماعة وفرادى لعذر ولغير عذر.
[٦] يونس -١٠- : ٣٦.
[٧] صحيح البخاري ١: ١٣٧.