موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢
أسد ونكبتها [أي: لقّنها] حجّتها، ووسّع عليها مدخلها، بحقّ نبيّك والأنبياء الذين من قبلي فإنّك أرحم الراحمين...»[١].
يقول أبو سعيد الخدري: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللّهم إنّي أسألك بحقّ السائلين عليك، وأسألك بحقّ ممشاي هذا، فأنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعة، خرجت اتّقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، فأسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي، إنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت أقبل اللّه عليه بوجهه، واستغفر له سبعون ألف ملك»[٢]. ويصرّح هذا الحديث بجواز التوسّل بجاه ومقام الأولياء الصالحين.
جواب شبهة مقدّرة:
إن قيل كيف يمكن أن نستغيث بالأنبياء المعصومين سلام اللّه عليهم وهم ليسو على قيد الحياة؟
نقول: أن القرآن الكريم يثبت حياة الشهداء الذين يُقتلون في سبيل اللّه عزّ وجلّ وطلب الشفاعة منهم.
التحرّر من التقليد الأعمى:
يقول «محمّد إبراهيم»: قبل بحثي حول مذهب التشيّع كنت من المتعصّبين ضدّ هذا المذهب، وكنت أظّنه مذهباً باطلاً يبتغي إضلال الآخرين وإبعادهم عن الحقّ، ولكن كلّ هذه التصورات كانت تنشأ من التقليد الأعمى لكبار مذهبنا ومرشدينا، حيث كانوا يحاولون تبيين صورة شنيعة حول التشيّع في أذهان الناس، ولكنّني بعون اللّه تعالى وجهد صديقي الشيعي انطلقت نحو البحث والدراسة حول هذا المذهب
[١] المعجم الكبير الطبراني ٢٤: ٣٥٢.
[٢] سنن ابن ماجة ١: ٢٥٦، حديث٧٧٨.