موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٥
وأعطاه هارون أخرى ألف دينار له وألفاً لابنه[١].
كما وهبه المأمون ثلاثة الآف دينار[٢].
وعندما قدم المهدي العباسي إلى المدينة بعث إلى مالك بألفي أو ثلاثة آلاف دينار[٣]، كما انه عندما رأى المهدي كتب الموطأ مدوّنةً أمر له بأربعة آلاف دينار ولابنه بألف دينار[٤].
ومن الطبيعي أن لا يُعامل غيره هذه المعاملة ولم يمتز بكلّ هذا العطاء، فقد قدم ابن جريح مرّة على المنصور وقال له: إنّي قد جمعت حديث جدّك عبد الله بن عبّاس وما جمعه أحد جمعي، فلم يعطه شيئاً[٥].
الجهل بالمسائل الشرعيّة:
عُرف مالك بن أنس في أوساط مجتمعه وعند من ترجم له بكثرة الاستفادة من كلمة «لا أدري» و«لا أحسن» تهرّباً عن الإجابة.
ومع هذا لا يُدرى كيف وبأيّ ذريعة وضع مالك نفسه موضع الإفتاء بين الناس!
فقد جاءه رجل من مسيرة ستّة أشهر حاملاً معه مسئلة من أهل بلاده، فما أن سأله عنها حتّى أجاب مالك: «لا أحسن»[٦].
[١] العقد الفريد ١: ٢٣١، وقال: فلقد مات مالك وتركها لورّاثه في مزود.
[٢] تاريخ مدينة دمشق ٣٢: ٣٥٦.
[٣] تاريخ الإسلام ١١: ٣٢٤.
[٤] الإمامة والسياسة: ٢٠٣.
[٥] العلل لأحمد بن حنبل ٢: ٣١٢.
[٦] راجع تاريخ الإسلام ١١: ٣٣٠.