موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨
إلى آخر الآية، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فدخل المسجد، وجاء الناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم يصلّي، فإذا سائل، فقال: يا سائل هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: لا، ذاك الراكع - لعلي بن أبي طالب - أعطاني خاتمه.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر عن سلمة بن كهيل قال:
تصدّق علي بخاتمه وهو راكع فنزلت ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ﴾الآية. وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ﴾ الآية نزلت في علي ابن أبيطالب تصدّق وهو راكع.
وأخرج ابن جرير عن السدي وعتبة بن حكيم مثله. وأخرج ابن مرودويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: أتى عبد اللّه بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند الظهر فقالوا: يا رسول اللّه إنّ بيوتنا قاصية، لا نجد من يجالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد، وإنّ قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا اللّه ورسوله وتركنا دينهم أظهروا العداوة، وأقسموا أن لا يخالطونا ولا
يؤاكلونا، فشقّ ذلك علينا، فبيناهم يشكون ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾.
ونودي بالصلاة صلاة الظهر وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال:
أعطاك أحد شيئاً؟
قال: نعم.
قال: من؟
قال: ذاك الرجل القائم.
قال: على أيّ حال أعطاكه؟