موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٥
خزّ، أيدجاني فجعلت أنظر إليه متعجّباً؟
فقال: «مالك يا ثوري»؟
قلت: يا ابن رسول الله، ليس هذا من لباسك، ولا لباس آبائك.
فقال: «كان ذاك زماناً مقتراً، وكانوا يعملون على قدر إقتاره وإفقاره، وهذا زمان قد أسبل كلّ شيء فيه عزاليه».
ثمّ حسر عن ردن جبته، فإذا فيها جبّة صوف بيضاء، يقصر الذيل عن الذيل.
وقال: «لبسنا هذا لله، وهذا لكم، فما كان لله أخفيناه، وما كان لكم أبديناه»[١].
روى يحيى بن أبي بكير عن هياج بن بسطام قال: «كان جعفر بن محمّد يطعم حتّى لا يبقى لعياله شيء»[٢].
من حِكَمه(عليه السلام):
سئل الإمام الصادق(عليه السلام) عن الربا: لِمَ حرم الله الربا؟ قال: «لئلا يتمانع الناس المعروف»[٣].
وعن هشام بن عباد، سمعت جعفر بن محمّد(عليه السلام) يقول: «الفقهاء أمناء الرسل، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتّهموهم»[٤].
وعن الأصمعي قال: قال جعفر بن محمّد(عليه السلام): «الصلاة قربان كلّ تقيّ، والحجّ جهاد كلّ ضعيف، وزكاة البدن الصيام، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وحصّنوا أموالكم بالزكاة. وما عال من اقتصد، والتقدير
[١] سير أعلام النبلاء ٦: ٢٦١ - ٢٦٢، تهذيب الكمال ٥: ٨٦، كشف الغمّة ٢: ٣٦٩.
[٢] سير أعلام النبلاء ٦: ٢٦٢، تهذيب الكمال ٥: ٨٦.
[٣] سير أعلام النبلاء ٦: ٢٦٢، تهذيب الكمال ٥: ٨٨ .
[٤] سير أعلام النبلاء ٦: ٢٦٢، تهذيب الكمال ٥: ٨٨ .