موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٦
زيداً وعمراً». ثمّ قال: «ضربت بكراً وخالداً».
فهل يخطر ببال أحد أنّ «خالداً» عطف على «عمراً»، بل الجميع يقولون: إنّه عطف على «بكراً».
وفي الآية فعلان: أحدهما: «اغسلوا» وله مفعولان: الوجوه والأيدي.
والثاني: «فامسحوا» وقد جاء بعده أمران: الرؤوس والأرجل.
أفيصح أن نقول بأنّ الأرجل ليست معطوفة على الرؤوس؟ بل معطوفة على الأيدي مع أنّه وقع بين المعطوف والمعطوف عليه جملة معترضة يغاير فعلها «فامسحوا» مع فعل الجملة الأولى: «اغسلوا».
والعجب أنّك طرقت كلّ باب إلاّ باب القرآن، فما رجعت إليه حتّى تأخذ حكم اللّه من الآية المباركة[١].
المرحلة الحاسمة:
يقول «عبد الكريم» أنّه بعد ما التقى ببعض الشيعة أخذ منهم بعض الكتب الشيعيّة، وطالعها بدّقة، فتأثّر بها.
ثمّ يضيف «عبد الكريم» قائلاً: «بعد ذلك التحقت بالمدرسة الشيعيّة في العاصمة لأتحقّق من المذهب، وأقارنه بنفسي بالمذاهب الأُخرى عن علم ودراية، وقد وجدت أنّ الشيعة يستدلّون بما ورد في صحاحنا وكتبنا، وكذلك وجدت تقارباً ونقاطاً مشتركة بين الشيعة والطريقة التيجانيّة في مقابل الوهّابية التي تحرّم وتضلّل كلّ من يخالفها.
وقد كان لكلام أهل البيت عليهمالسلام وأدعيتهم كالصحيفة السجاديّة الأثر الأكبر في معرفتهم ومعرفة التشيّع الذي هو الإسلام الواقعي بالنسبة لي».
[١] رسائل ومقالات: ٤٠٨ - ٤١٠.