موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٧
ثمّ دخل بُسر صنعاء بعد ما قتل عمرو بن أراكة الثقفي وكان من أصحاب الرسول صلى الله عليه و آله و سلم . وقتل من أهل صنعاء من كان موالياً للإمام علي عليهالسلام، وأتاه وفد من مأرب فقتلهم.
ووقعت هذه المأساة في خلافة الإمام علي عليهالسلام، فدعا الإمام على بُسر قائلاً: اللّهم إن بسراً باع دينه بدنياه، اللّهم فلا تمته حتّى تسلبه عقله.
فلم يلبث بسر بعد ذلك حتّى وسوس وذهب عقله، فكان يهذي بالسيف ويقول: أعطوني سيفاً أقتل به. لا يزال يردّد ذلك حتّى اتّخذ له سيفاً من خشب، وكانوا يدنون منه المرفقة فلا يزال يضربها حتّى يغشى عليه، فلبث كذلك إلى أن مات.
إن كان معاوية يفعل هذه الوحشيّة قبل تمسّكه بالسلطة رسميّاً، فما عساه أن يفعل إذا ملك زمام الأمور؟!
نذكر هنا بعض جرائم معاوية التي ارتكبها ضدّ الأبرياء في أيّام حكمه.
استشهاد الصحابي عمرو بن الحمق الخزاعي:
بعد أن استولى معاوية على الحكم ولّى زياد بن أبيه على الكوفة، فلمّا دخل زياد الكوفة خطب خطبة لم يحمد اللّه فيها ولم يصلّ على محمّد، وتوعّد فيها وتهدّد.
ثمّ بلغه أنّ شيعة علي عليهالسلام يجتمعون فيتكلّمون ويذكرون مساوئ معاوية وزياد، ويحرّضون الناس، فوجّه شرطة إليهم، فأخذ جماعة منهم فقُتلوا.
أمّا عمرو بن الحمق الخزاعي خرج مع بعض أصحابه من الكوفة إلى الموصل، فأخذوا امرأته وهي الصحابيّة آمنة بنت الشريد وأرسلوها إلى معاوية فحبسها في دمشق، وكان معاوية أول من حبس النساء بجرائر الرجال.
وهذا ما نشاهده الآن في الأنظمة القمعيّة الديكتاتوريّة أمثال حكم صدام في