موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٣
فأمّا قوله: «لم يكن لي معين إلاّ أهل بيتي فضننت بهم عن الموت» فقول ما
زال علي عليهالسلام يقوله، ولقد قاله عقيب وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: لو وجدت أربعين ذوي عزم. ذكر ذلك نصر بن مزاحم في كتاب «صفين» وذكره كثير من أرباب السيرة»[١].
ويقول ابن أبي الحديد: قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز: أخبرنا أبو زيد عمر ابن شبّه، قال: حدّثنا إبراهيم بن المنذر عن ابن وهب، عن ابن لهيعة عن أبي الأسود قال: غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة، وغضب علي عليهالسلام والزبير، فدخلا بيت فاطمة عليهاالسلام، معهما السلاح، فجاء عمر في عصابة منهم أُسيّد بن حُضير وسلمة بن سلامة بن وقش - وهما من بني عبد الأشهل – فصاحت فاطمة عليهاالسلام، ونا شدتهم اللّه، فأخذوا سيفي علي والزبير، فضربوا بها الجدار حتّى كسروها، ثمّ أخرجهما عمر يسوقهما حتّى بايعا»[٢].
الخلافة المغتصبة:
«فلّما اجتمع الناس على أبي بكر قسّم قسماً (العطاء) بين نساء المهاجرين والأنصار، فبعث إلى امرأة من بني عديّ بن النجار قسمها مع زيد بن ثابت، فقالت:
ما هذا؟
قال: قسمٌ قسمه أبو بكر للنساء.
قالت: أترا شونني عن ديني! واللّه لا أقبل منه شيئاً، فردّته عليه.
قلت: قرأت هذا الخبر على أبي جعفر يحيى بن محمّد العلوّي الحسيني المعروف بابن أبي زيد نقيب البصرة رحمه اللّه تعالى في سنة عشر وستمائة من كتاب السقيفة
لأحمد بن عبد العزيز الجوهري قال:
[١] شرح نهج البلاغة ٢: ٢٢.
[٢] المصدر السابق ٢: ٥٠.