موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٦
الصحابة والتنافس على الدنيا:
قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : «إنّي فرط لكم، وأنا شهيد عليكم، وإنّي واللّه لأنظر إلى حوضي الآن، وإنّي أُعطيت مفاتيح خزائن الأرض، وإنّي واللّه ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها[١]. ويجد كلّ متأمّل في تاريخ صدر الإسلام بأنّ الصحابة تنافسوا على الدنيا حتّى سُلّت سيوفهم في هذا المجال، وتقاتلوا، وكفّر بعضهم بعضاً.
وقد اشتهر عن بعض الصحابة بأنّهم كنزوا الذهب والفضّة، وقد ورد – على سبيل المثال - في خصوص ممتلكات الزبير:
١ - «إنّ الزبير ترك من العروض بخمسين ألف ألف درهم، ومن العين خمسين ألف ألف درهم». واقتسم مال الزبير على أربعين ألف ألف»[٢].
٢ - «اقتسم ميراث الزبير على أربعين ألف ألف»[٣].
٣ - عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت قيمة ما ترك الزبير أحدىً وخمسين أو اثنين وخمسين ألف ألف»[٤].
٤ - «عن عروة قال: كان للزبير بمصر خطط، وبالاسكندريّة خطط، وبالكوفة خطط، وبالبصرة دور، وكانت له غلاة تقدم عليه من أعراض المدينة»[٥].
٥ - كان للزبير أحد عشرة داراً بالمدينة، ودارين بالبصرة، وداراً بالكوفة وداراً بمصر»[٦].
[١] صحيح البخاري ٢: ٩٤، باب الجنائز ٤: ١٧٦، كتاب بدء الخلق، باب علامات النبوّة في
الإسلام.
[٢] سير أعلام النبلاء ١: ٦٥.
[٣] الطبقات الكبرى، لابن سعد ٣: ١١٠.
[٤] المصدر نفسه.
[٥] الطبقات الكبرى ٣: ١١٠.
[٦] صحيح البخاري ٤: ٥٢.