موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨١
وأخرجه الترمذي بلفظ آخر عن زيد بن أرقم قال:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما»[١].
وأخرج أحمد في مسنده عن زيد بن ثابت قال:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّي تارك فيكم خليفتين كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السّماء والأرض - أو ما بين السّماء إلى الأرض - وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض»[٢].
تواتر حديث الثقلين:
يتبيّن من خلال ما ذكره المؤرّخون أنّ حديث الثقلين قد بلغ حدّ التواتر على ما صرّح به الشيخ أبو المنذر سامي بن أنور المصري الشافعي حيث قال: «فحديث العترة بعد ثبوته من أكثر من ثلاثين طريقاً وعن سبعة من صحابة سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورضي عنهم، وصحّته التي لا مجال للشّك فيها يمكننا أن نقول: إنّه بلغ حد التواتر...»[٣].
وذكر ابن حجر الهيتمي حديث التمسّك وقال في ذيله: «ثمّ اعلم أنّ لحديث التمسّك بذلك طرقاً كثيرة وردت عن نيف وعشر صحابياً ومرّ له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه وفي بعض تلك الطرق أنّه قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة وفي أخرى أنّه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه وفي أخرى أنّه قال
[١] صحيح الترمذي ٥: ٣٢٩.
[٢] مسند أحمد ٥: ١٨٢.
[٣] أئمّة أهل البيت للشيخ حكمت الرحمة: ٦٦، عن الزهرة العطرة في حديث العترة ٦٩ -
٧٠.