موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٢
وذكر بإسناد آخر رفعه إلى ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لأمّ سلمة:
«يا أمّ سلمة! اشهدي هذا علي أمير المؤمنين، وسيّد الوصيّين، وعيبة العلم ومنار الدين، وهو الوصي على الأموات من أهلي، والخليفة على الأحياء من أُمّتي»[١]. ونقل عنه ابن شهر آشوب في «مناقب آل أبي طالب عليهالسلام فقال: الطبري في «الولاية» بإسناد له عن الأصبغ بن نباتة، قال قال علي عليهالسلام: «لا يحبُني ثلاثة، ولد زنا، ومنافق، ورجل حملت به أُمّه في بعض حيضها»[٢].
وقال ابن طاووس في كتاب «اليقين باختصاص مولانا علي بإمرة المؤمنين»:
«قال أبو جعفر قال: [الطبري] حدّثنا زرات بن يعلى بن أحمد البغدادي، أخبرنا أبو قتادة عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن بكير، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، عن سلمان الفارسي، قال: قلنا يوماً: يا رسول اللّه من الخليفة بعدك حتّى نعلمه؟ قال لي: [يا] سلمان: أدخل علي أبا ذر والمقداد وأبا أيّوب الأنصاري، وأمّ سلمة زوجة النبيّ من وراء الباب. ثُمّ قال: اشهدوا وافهموا عنّي: أنّ علي بن أبي طالب وصيّي ووارثي وقاضي ديني وعدتي وهو الفاروق بين الحقّ والباطل، وهو يعسوب المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، والحامل غداً لواء ربّ العالمين، هو وولده من بعده، ثُمّ من الحسين ابني أئمّة تسعة هداة مهديّون إلى يوم القيامة، أشكو إلى اللّه جحود أُمتي لأخي، وتظاهرهم عليه، وظلمهم له، وأخذهم حقّه.
قال: فقلنا له: يا رسول اللّه: ويكون ذلك؟
قال: نعم، يقتل مظلوماً من بعد أن يملأ غيضاً ويوجد عند ذلك صابراً . . . »[٣].
[١] شرح الأخبار ١: ١١٩.
[٢] مناقب آل أبي طالب عليهالسلام ٣: ١٠
[٣] اليقين باختصاص مولانا علي بإمرة المؤمنين: ٤٨٨، وقال السيّد بن طاووس في ذيلهذا الحديث: «أقول: فهل ترى ترك النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حجّة أو عذراً لأحد على اللّه جلّ جلاله،
وعليه ولو لم يرد في الإسلام إلاّ هذا الحديث المعتمد عليه لكان حجّة كافية لعلي عليهالسلاموالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الذي نصّ عليه بالخلافة على الأئمّة من ذريّته.