موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٠
حديث الغدير:
أحد أهمّ الأدلّة على ولاية أمير المؤمنين عليهالسلام وخلافته الشرعيّة بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم هو حديث الغدير.
وقد روى هذا الحديث علماء وحفّاظ الحديث ورؤساء أهل السنّة والجماعة، فقسم أخبت وسكن إليه، وآخر زوا عنه كلّ ريبة وشكّ وحكم بصحّة أسانيد جمّة من طرقه وحُسن طرق آخرى وقوة طائفة منها، وهناك أمّة من فطاحل العلماء حكموا بتواتر الحديث وشنّعوا على من أنكر ذلك.
كتاب «الولاية» للطبري:
لكن الأيادي الظالمة التي لم تقتصر على التطاول بالنسبة للتراث الشيعي تعدُت حتّى على التراث السنّي الذي له صلة بأمير المؤمنين عليهالسلام وفضائله. ففُقد كتاب «الولاية» في جمع طرق حديث: «من كنت مولاه فعلي مولاه» لمحمّد بن جرير الطبري (ت٣١٠ه ) صاحب التفسير والتاريخ المعروفين، وذلك في
مطلع القرن التاسع الهجري. وقبل هذا التاريخ كان الكتاب مرجعاً لكثير من المؤرّخين والمؤلّفين حيث
ذكروه في كتبهم ورووا عنه الحديث، منهم القاضي أبو حنيفة النعمان (ت ٣٦٣ ه ) النجاشي (ت ٤٥٠ه )، الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ه )، ابن شهر آشوب (ت ٥٨٨ه ) ابن بطريق (ت ٦٠٠ه )، ابن طاووس (ت٦٦٤ه )، الحافظ الذهبي (ت ٧٤٨ه )، ابن كثير (ت ٧٧٤ه ) وابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢ه ).
وهو الكتاب الذي يقول عنه ابن كثير: «وقد رأيت له [أي للطبري] كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ مجلّدين ضخمين»[١].
[١] البداية والنهاية ١١: ١٦٧.