موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥
والساسة لهذه الأُمّة.
ثُمّ من الواضح أنّ أهل البيت عليهمالسلام - إذا استثنينا الرسول الكريم المتّفق عليه من الطرفين - هم فاطمة وبعلها وبنوها لا غير، أمّا سعي البعض لإدخال الآخرين معهم، أو تشويه معنى الآل بمعان ما أنزل اللّه بها من سلطان، فهو سعي خائب يهزمه الدليل، ويردّه البرهان.
غصب الخلافة من آل البيت عليهمالسلام وظلم شيعتهم:
ثُمّ إنّ تقدم الآخرين عليهم في إدارة الأمور وادّعاء الخلافة، هو غصب لمناصب عيّنها اللّه لهم، وهي لا تليق إلاّ بهم لعصمتهم فالأمر هو خلافة للرسول، ولابدّ أن يكون من يخلف الرسول مثله في سياسة الأمّة، وإلاّ لحصل إفساد وعمّ الخراب، كما حصل فعلاً، رغم سعي آل الرسول عليهمالسلام للحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه وهم خارج السلطة الظاهرية.
ثُمّ إنّ الشيعة الذين والوا أهل البيت عليهمالسلام، حاربهم المغتصبون بكلّ وسيلة، وأراقوا دمائهم بأدنى تهمة، فعاش الشيعة طوال القرون مظلومين محرومين مُطاردين، ولكنّهم استسهلوا الصعب، وركبوا الخطر من أجل بقاء الدين، ووفاءً لقادته الذين ضحوا بالنفس والنفيس من أجل سيادة الإسلام وعزّة المسلمين.
إنّ الظالمين كانوا وما زالو يحاربون الشيعة، ويتهموهم بكل شنيعة ويسبّوهم بكل دنيئة لعلّهم يفلحون في الوصول إلى مآربهم الشيطانيّة. ولكن هيهات، فشأن الشيعة هو الذي يعلو ولا يعلى عليه على مر الزمان، وأمّا أعداءهم وأعداء آل البيت فما نصيبهم إلاّ ازدياد الخزي، وتجدد العار في كلّ عصر وحين وزمان.