موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣١
ثمّ يقول مصنّف الرواية في علم الدراية: وهذا لا يجوز، وإن كان مالك يرى الاحتجاج بالمراسيل ; لأنّه قد علم أنّ الحديث عمّن ليس بحجّة عنده، وأمّا المرسل فهو أحسن حالة من هذا ; لأنّه لم يثبت من حال من أرسله عنه أنّه ليس بحجّة[١].
الغناء والتغنّي:
تناقلت المصادر التاريخيّة والأدبيّة عن مالك بن أنس أنّه كان ممّن يتغنّى بالآلات.
هذا وقد نهى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عن ضرب بالدفّ والطبل وصوت الزمارة، وقد رووا عنه أنّه قال: استماع الملاهي معصية والجلوس عليها فسق، والتلذّذ بها كفر[٢].
يذكر «الخطيب» في تاريخ بغداد أنّ إسماعيل بن زهري عندما قدم العراق، أكرمه هارون وأظهر برّه، ودار بينهما حديث، وكان ممّا سئل الخليفة أنّه سأل عن مذهب مالك بن أنس في الغناء.
فنقل إبراهيم - في جواب الخليفة - عن أبيه أنّ جماعة اجتمعوا في مدعاة كانت في بني يربوع ومعهم دفوف ومعازف وعيدان يغنّون ويلعبون، ومع مالك دفّ مربّع وهو يغنيهم:
| سليمى أجمعت بينا | فأين لقاؤنا أينا |