موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٠
ترك الرواية عن أمير المؤمنين(عليه السلام) وعدم ذكر مناقبه:
نظراً لاعتقادات مالك الباطلة بشأن أمير المؤمنين(عليه السلام) ترك مالك الرواية عنه(عليه السلام) في كتابه «الموطّأ»، وقد أثار هذا الأمر استغراب الخليفة هارون العباسي، فاستفسره عن سبب ذلك، فقال معتذراً لفعله: لم يكن ببلدي ولم ألق رجاله[١]!!
هذا مع أنّه لم يقتصر على الرواية عن غيره(عليه السلام) كمعاوية بن أبي سفيان وعبد الملك بن مروان بل استند إلى آرائهم أيضاً.
كما روى عن بعض الكذّابين كهشام بن عروة مراراً، مع أنّه يقول: هشام بن عروة كذّاب[٢].
وقد نبض عرق النصب عنده أيضاً فلم يذكر في كتبه اي منقبة للإمام علي(عليه السلام).
يقول ابن حبّان: لست أحفظ لمالك ولا للزهري فيما رويا من الحديث شيئاً من مناقب علي[٣].
التدليس في سند الروايات:
من الأمور التي تعتبر تدليساً في علم الرواية والحديث هو التصرّف في السند بحذف بعض الرواة بدون الإشارة إلى ذلك.
وممّن نسبت إليه هذه الطريقة مالك بن أنس، فقد جاء في ذكر أخبار المدلّسين عن بعض الرجاليين أنّ ما رواه مالك بن أنس عن ثور بن زيد عن ابن عبّاس كان ثور يرويه عن عكرمة عن ابن عبّاس، وكان مالك يكره الرواية عن عكرمة فأسقط اسمه من الحديث وأرسله.
[١] تنوير الحوالك شرح على موطّأ مالك: ٧.
[٢] تاريخ بغداد ١: ٢٣٩.
[٣] المجروحين لابن حبّان ١: ٢٥٨.