موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٢
عند صومه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية... إلى أنّ يقول قيل: يا رسول الله ألهم آية أو علامة يعرفون بها؟ فقال: نعم، التسبيد فيهم فاش[١].
وقال أحمد زيني دحلان: عن السيّد عبد الرحمن الأهدل مفتي زبيد يقول: لا حاجة إلى التأليف في الردّ على الوهّابية بل يكفي في الردّ عليهم قوله(صلى الله عليه وآله وسلم) سيماهم التحليق، فإنّه لم يفعله أحد من المبتدعة غيرهم[٢].
خامساً: كما أنّ الخوارج يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان كما أخبر النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) عنهم بما رواه البخاري: «قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أنا أدركتهم لأقتلنّهم قتل عاد»[٣].
كذلك الوهّابييون يقتلون أهل الإسلام وحدهم، ولم ينقل عنهم أنّهم حاربوا أحداً سوى المسلمين، هل وجدت ثمة دعوة إلى الجهاد أو غزى الوهّابية اليهود والصهاينة الذين احتلّوا بلاد المسلمين واستعمروها.
فقد قتلوا جملة من المسلمين من أهل الحجاز والطائف والبلدان المجاورة بلا ذنب، وغزوهم بلاد الإسلام المجاورة لهم كالعراق واليمن وشرقي الأردن وغيرهم، وقتلهم أهل كربلاء سنة ١٢١٦هـ ، وقتلهم من ظفروا به من المسلمين، وعدم غزوهم للمستعمرين أو الصهيونيّين وتوجيه بأسهم وحربهم كله إلى المسلمين والعرب أقوى شاهد على ذلك[٤].
هاك العراق فهو خير شاهد على ما نقوله، تصلنا أنباء عمّا أرتكبه هؤلاء القوم من أعمال قاسية ووحشيّة، ذهب ضحيتها الآلاف من المدنيين العزّل من
[١] الفائق في غريب الحديث ٣: ٢٣٤.
[٢] فتنة الوهّابية ١٩.
[٣] صحيح البخاري ٤: ١٠٨، صحيح مسلم ٣: ١١٠.
[٤] لمزيد راجع عنوان المجد في تاريخ نجد في جزئين.