موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١
الصالحين، سؤال اللّه بجاه فلان، سؤال اللّه تعالى بحقّ فلان، كلّ هذا ضلال وباطل وهو شرك محرّم...[١].
وأيضاً تنكر الفرقة الوهّابية مبادرة اللذين يتوسلون بروح النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أو الأولياء الصالحين ويعتقدون بأنّ هذا العمل غير مقبول عند اللّه.
الجواب: ادّعاء الفرقة الوهّابيّة على خلاف ما ذهب إليه كبار علماء أهل السنّة كأحمد بن حنبل وابن ماجة حيث صحّح هؤلاء الكثير من الأحاديث الشريفة الواردة حول التوسّل، منها ورد: «بأنّ رجلاً ضرير البصر أتى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: ادع اللّه أن يعافيني، قال صلى الله عليه و آله و سلم إن شئت دعوت لك وإن شئت صبرت فهو خير قال: فادعه، قال: فأمره، أن يتوضّأ فيحسن وضوءه، ويدعو بهذا الدعاء: «اللّهم
إنّي أسالك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة، يا محمّد إنّي توجّهت بك إلى ربّي في حاجتي ليقضي لي، اللّهم شفّعه فيّ»[٢].
ففي هذه الرواية بدل أن يدعو الرسول صلى الله عليه و آله و سلم مباشرة، يأمره أن يتوسّل به إلى اللّه عزّ وجلّ وعندما توسّل الرجل بالنبي زال ضرره وعاد له بصره. قال ابن حنيف: فواللّه، ما تفرّقنا وطال بنا الحديث حتّى دخل علينا الرجل كأنّه لم يكن به ضرر قطّ[٣].
يقول أنس بن مالك: لمّا ماتت فاطمة بنت أسد، دخل صلى الله عليه و آله و سلم عليها فجلس عند رأسها قال: «... اللّه الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأُمّي فاطمة بنت
[١] عقيدة المؤمن: ٨٩ إلى ٩١.
[٢] شفاء السقام، تقي الدين السبكي ٣٠٠ - ٣٠١.
[٣] نفس المصدر: ٣٠٤.