موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨
توسّل آدم بالنبي محمّد صلى الله عليه و آله و سلم :
قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم : «لمّا اقترف آدم الخطيئة قال: يا ربّ أسألك بحقّ محمّد لما غفرت لي.
فقال اللّه: يا آدم، وكيف عرفت محمّداً ولم أخلقه؟
قال: يا ربّ لأنّك لمّا خلقتني بيدك، ونفخت فيّ من روحك، رفعتُ رأسي
فرأيت على قوائم العرش مكتوباً: لا إله إلاّ اللّه، محمّد رسول اللّه، فعرفتُ أنّك لم تضف إلى اسمك إلاّ أحبّ الخلق إليك.
فقال اللّه: صدقت يا آدم، إنّه لأحبّ الخلق إليّ، إذ سألتني بحقّه فقد غفرت لك، ولولا محمّد ما خلقتك»[١].
التوسّل في القرآن الكريم:
إنّ حقيقة التوسّل بدأت من زمن نبيّنا آدم عليهالسلام، وتداولت في كلّ العصور وكان الناس في عصر أنبيائهم يتوسّلون بهم لحلّ مشاكلهم. ومن الآيات التي تشير إلى هذه الحقيقة:
١ - توسّل الناس بالنبي عيسى عليهالسلام:
قال تعالى:﴿ وٍُبْرِىُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ﴾[٢].
وتكشف المصادر التأريخيّة بأنّ الناس كانوا يتوسلون بالنبي عيسى للعلاج
وحلّ المشاكلّ
٢ - توسّل أبناء يعقوب عليهالسلام:
قال تعالى: ﴿ قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾[٣].
[١] شفاء السقام في زيارة خير الأنام، تقي الدين السبكي: ٢٩٥.
[٢] آل عمران ٣: ٤٩.
[٣] يوسف ١٢: ٩٧.