موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧١
٢) لاشك أن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) يحب فاطمة(عليها السلام) حيث قال(صلى الله عليه وآله وسلم): «فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها»[١].
وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، أنّه كان يحب عليّاً والحسن والحسين، وإذ ثبت ذلك وجب على الأمّة مثلة، لقوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾[٢].
ولقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾[٣].
٣) أن الدعاء للآل منصب عظيم، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة وهو قوله: (اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد وارحم محمّداً وآل محمّد) وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل فكل ذلك يدلّ على أن حب آل محمّد واجب.
يقول الإمام محمّد بن إدريس الشافعي:
يا أهل بيت رسول الله حبّكم فرض من الله في القرآن أنزله *** كفاكم من عظيم القدر أنّكم من لم يصلّ عليكم لا صلاة له[٤]
وأورد الحافظ سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي حيث قال: أخرج أحمد في مسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: لما نزلت الآية: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾[٥]، قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين وجبت لنا مودّتهم قال: «علي وفاطمة والحسن والحسين»[٦].
[١] صحيح مسلم ٧: ١٤١، مسند أحمد ٤: ٥.
[٢] الأعراف -٧- : ١٥٨.
[٣] النور -٢٤- : ٦٣.
[٤] التفسير الكبير للفخر الرازي ٢٧: ١٦٦.
[٥] الشورى -٤٢-: ٢٣.
[٦] ينابيع المودّة ١: ٣١٥.