موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٤
قال: «عشرون».
قلت: سبحان الله يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون، ويقطع أربعاً ويكون عليه عشرون؟! إنّ هذا كان يبلغنا - ونحن بالعراق - فنبرأ ممّن قال ونقول: الذي جاء به شيطان.
فقال: «مهلاً يا أبان، هذا حكم رسول الله، إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف، يا أبأنّ إنك أخذتني بالقياس، وإنّ السنّة إذا قيست محق الدين»[١].
وروي أنّه جاء أبو حنيفة من أهل العراق يوماً إلى أبي عبد الله جعفر بن محمّد(عليه السلام)ليستمع منه، وخرج أبو عبد الله(عليه السلام) يتوكأ على عصا.
فقال له أبو حنيفة: يا بن رسول الله ما بلغت من السن ما تحتاج منه إلى العصا.
قال: «هو كذلك، ولكنها عصا رسول الله صلّى الله عليه وآله أردت التبرك بها».
فوثب أبو حنيفة إليه، وقال: اقبلها يابن رسول الله.
فحسر أبو عبد الله جعفر بن محمّد(عليه السلام) عن ذراعيه، وقال له: «والله لقد علمت أن هذا من بشرة رسول الله صلّى الله عليه وآله، وأن هذا من شعره فما قبلته وتقبل عصا»[٢].
صفته في لبسه(عليه السلام):
عن سفيان قال: دخلت على جعفر بن محمّد وعليه جبّة خزّ دكناء، وكساء
[١] الكافي ٧: ٢٩٩ - ٣٠٠، ح٦.
[٢] شرح الأخبار ٣: ٢٩٩ ح١٢٠٢، مناقب آل أبي طالب ٣: ٣٧٢.